الشيخ محمد أمين زين الدين

84

كلمة التقوى

[ المسألة 191 : ] إذا أخذ البائع المغبون بحقه من الخيار ففسخ عقد البيع ، وكان المبيع موجودا في يد المشتري ، ولكنه قد تصرف في العين تصرفا مغيرا لها ، فهنا صور مختلفة تجب ملاحظتها ، لتطبيق أحكامها . ( الصورة الأولى ) : أن يكون المشتري قد تصرف في عين المبيع تصرفا أوجب نقيصتها ، وقد تقدم منا في المسألة المائة والتاسعة والثمانين : إن البائع المغبون إذا وجد في المبيع عيبا ، حدث عند المشتري بفعله أو بآفة سماوية أخذ عين المبيع من المشتري ، وأخذ معها أرش النقيصة . وإذا كانت النقيصة التي حدثت في المبيع ، نقص صفة كمال يوجب فقدها اختلافا في القيمة ، فلا يترك الاحتياط بالمصالحة عليها بين الغابن والمغبون . [ المسألة 192 : ] الصورة الثانية أن يكون المشتري قد تصرف في المبيع تصرفا أوجب الزيادة فيه وتكون الزيادة الحاصلة صفة محضة من صفاته ، كما إذا طحن الحنطة المبيعة أو صاغ الفضة أو غزل القطن أو الصوف . فإذا لم تكن للصفة الحاصلة مالية ، من حيث إنها لم توجب زيادة في قيمة العين وماليتها ، فالظاهر أن المبيع كله للبائع المغبون ، ولا حق للمشتري فيه . وكذلك الحكم إذا كانت للزيادة التي حصلت في المبيع مالية ، ولم يكن حصولها بفعل المشتري ، كما إذا باعه خلا قليل الحموضة ، فزادت حموضته بسبب بقائه أياما وزادت قيمته لذلك ، فإذا فسخ البائع العقد لخيار الغبن ، أخذ المبيع ولم يكن للمشتري فيه حق . وكذلك الحكم إذا حصلت في المبيع بسبب تصرف المشتري زيادة صفة مشوبة بالعين ، كما إذا صبغ المشتري الثوب ، ولم تكن لهذه الزيادة الحاصلة مالية ، فيكون المبيع للبائع وحده ولا حق للمشتري فيه . [ المسألة 193 : ] الصورة الثالثة أن تحصل في المبيع بسبب تصرف المشتري فيه زيادة